سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

608

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بابها » . لذلك نحن دخلنا من الباب الذي فتحه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمته وأمرهم بالدخول منه إلى مدينة علومه وأحكام دينه وحقيقة شرعه . ولكنكم تحتّمون علينا وعلى المسلمين أن نكون أشاعرة أو معتزلة في أصول الدين وأما في الفروع والأحكام فتريدوننا أن نأخذ برأي أحد الأئمة الأربعة ، لمذاهب أهل السنّة والجماعة وهو تحكّم منكم ، ليس لكم دليل عليه ! ولكننا نستند على أدلة عقلية ، ونقليّة من أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في وجوب متابعة علي عليه السّلام وأبنائه الأئمة الطيبين ، وقد نقلت لكم بعض تلك الأحاديث الشريفة من كتبكم المعتبرة ومصادركم المشتهرة . كحديث الثقلين وحديث السفينة وباب حطّة وغيرها . وإذ تنصفونا وتتركوا العناد واللجاج ، لكفى كل واحد من تلك الأحاديث في إثبات قولنا وأحقية مذهبنا . وأمّا أنتم فليس عندكم حتى حديث واحد عن النبي صلى اللّه عليه وآله يأمر أمّته بمتابعة الأشعري أو ابن عطاء في مسائل أصول الدين ، أو العمل بآراء وأقوال مالك بن أنس أو أحمد بن حنبل أو أبي حنفية أو محمد ابن إدريس الشافعي في فروع الدين وأحكام العبادات والمعاملات . ليت شعري من أين جاء هذا الانحصار ؟ ! فاتركوا التّعصّب لمذهب الآباء والأمّهات والتمسك بالتقاليد والعادات ، وارجعوا إلى القرآن الحكيم وأحاديث النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله فلو كان عشر هذه الروايات والأحاديث المروية في كتبكم والواصلة عن طرقكم في متابعة أهل البيت عليهم السّلام ، لو كانت في حقّ واحد من أئمّة المذاهب الأربعة لاتّبعناه وأخذنا برأيه وعملنا بقوله .